الشهيد الثاني

438

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

عالماً ببطلان الدعوى « 1 » لكنّه هنا صحيح ظاهراً وإن فسد باطناً ، وهو صالح للأمرين معاً ؛ لأنّه محلّل للحرام بالنسبة إلى الكاذب ، ومحرّم للحلال بالنسبة إلى المحقّ . وحيث كان عقداً جائزاً في الجملة « فيلزم بالإيجاب والقبول الصادرين من الكامل » بالبلوغ والرشد « الجائز التصرّف » برفع الحجر ، وتصحّ وظيفة كلّ من الإيجاب والقبول من كلّ منهما بلفظ « صالحت » و « قبلت » . وتفريع اللزوم على ما تقدّم « 2 » غير حسن ؛ لأنّه أعمّ منه ولو عطفه ب « الواو » كان أوضح . ويمكن التفاته إلى أنّه عقد والأصل في العقود اللزوم إلّاما أخرجه الدليل ، للأمر بالوفاء بها في الآية المقتضي له . « وهو أصل في نفسه » على أصحّ القولين وأشهرهما « 3 » لأصالة عدم الفرعيّة ، لا فرع البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء ، كما ذهب إليه الشيخ « 4 » فجعله فرعَ البيع إذا أفاد نقل العين بعوض معلوم ، وفرعَ الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة بعوض معلوم ، وفرعَ العارية إذا تضمّن إباحة منفعة بغير عوض ، وفرعَ الهبة إذا تضمّن ملك العين بغير عوض ، وفرعَ الإبراء إذا تضمّن إسقاط دين ، استناداً إلى إفادته فائدتها حيث يقع على ذلك الوجه ، فيلحقه حكم ما لحق به . وفيه : أنّ إفادة عقد فائدة آخر لا تقتضي الاتّحاد ، كما لا تقتضي الهبة

--> ( 1 ) ورد التفسيران في القواعد 2 : 172 ، والتنقيح الرائع 2 : 201 - 202 . ( 2 ) يعني قول الماتن قدس سره : وهو جائز مع الإقرار والإنكار إلّا . . . ( 3 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 121 ، والعلّامة في القواعد 2 : 172 ، والشهيد في الدروس 3 : 327 . ( 4 ) انظر الموارد في المبسوط 2 : 288 - 289 .